أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
161
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
يقوي قول من قال : إن الهاء تثبت فيها عوضاً من ذهاب حركة الغين . ومثل قول عمر رضي الله عنه : لا يخلون رجل بامرأة وإن قيل حموها ، قال الشاعر : لا يأمنن على النساء أخ أخاً . . . ما في الرجال على النساء أمين قال أبو عبيد : ويقال : " كل ذات صدارٍ خالة " وكان المفضل يقول : إن صاحب هذا المثل همام بن مرة الشيباني . ع : قال يعقوب : كانت أم همام بن مرة ، امرأة من بني أسد ثم من بني كاهل ، فأغار همام على بني أسد فأصاب فيهم ، فقالت له امرأة منهم ؟ وهي لبنى بنت الحرمز ؟ أبخالاتك تفعل هذا ؟ فقال " كل ذات صدار خالة " أي لا تعتدي علي بالخئولة فليس ذلك بمانعي من الإغارة عليك . فكل امرأة يجب على الغيور من الكف عن محارمها ما يجب للخالة أخت الأم ، ولا يجب الكف عن مالها كما تذهبين إليه . وإنما قالت له : أبخالاتك تفعل هذا على سبيل ما يقول بنو زهرة : نحن أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم . والصدار ثوب لا كمين له تتبذل فيه المرأة في بيتها وكذلك اشوذر والقرقل والمجول ( 1 ) . قال أبو عبيد : وقال عبادة بن الصامت : ألا ترون أني لا أقوم إلا رفداً ولا آكل إلا ما لوق لي ، وإن صاحبي لأعمى أصم ( 2 ) وما يسرني أني خلوت بامرأة . ع : قوله لوق لي يريد لين [ لي ] ( 3 ) . قال رجل من عذرة ؟ وهو عبد الملك
--> ( 1 ) الشوذر : ثوب يكون إلى السرة وإلى أنصاف الفخذين ، والمجول : درع خفيف تجول فيه الجارية ، والقرقل : قميص للنساء . ( 2 ) س : لأصم أعمى . ( 3 ) زادة من ط .